مجمع البحوث الاسلامية
752
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الحقّ فإذا أصابه اطمأنّ » هو من الجلجلة : التّحريك وشدّة الصّوت . والجلجلة : صوت الرّعد . وتجلجلت قواعد البيت ، أي تضعضعت . وتجليل الفرس : أن يلبسه جلّه ويغطّيه به . ومنه حديث الهدي : « ما أكثر ما لا يقلّد ولا يشعر ولا يجلّل » بجيم ولامين ، كما يستفاد من الأخبار كأنّه صفة أخرى للهدي كالإشعار والتّقليد . وفي حديث عليّ عليه السّلام : « كان يكره أن يجلّل التّمر » أي يجعل في الجلّة ويباع ذلك ، لأنّه لا يطّلع عليه ، فربّما كان رديئا . ( 5 : 339 ) محمّد إسماعيل إبراهيم : جلّ الشّيء يجلّ : عظم ، وأجللته : عظّمته ، وجلّ عن كذا : تنزّه وتقدّس . وذو الجلال والإكرام ، أي ذو العظمة والاستغناء المطلق ، وصاحب الفضل والإحسان إلى عباده . ( 109 ) العدنانيّ : الأمر الجلل : العظيم واليسير ويخطّئون من يستعمل كلمة « الجلل » للأمر اليسير ، ويقولون : إنّها للأمر العظيم . [ ثمّ استشهد بأشعار ] والحقيقة هي أنّ كلمة « الجلل » تقال للأمر العظيم واليسير . [ ثمّ استشهد بأشعار ] وفي حديث العبّاس يوم بدر ، قال : « القتلى جلل ما عدا محمّدا » أي هيّن يسير . وأجمع على أنّ « الجلل » من الأضداد ، فيقال : جلل لليسير ، وجلل للعظيم ، كلّ من : ابن قتيبة « أدب الكاتب » ، وابن الأنباريّ ، والصّحاح ، والثّعالبيّ « فقه اللّغة » الّذي قال : « الجلل : اليسير ، والجلل : العظيم ، لأنّ اليسير قد يكون عظيما عندما هو أيسر منه ، والعظيم قد يكون صغيرا عندما هو أعظم منه » وابن الأثير « النّهاية » واللّسان ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، والمتن ، والتّضادّ ، والوسيط ، وأنا أنصح بأن لا نستعمل كلمة « الجلل » إلّا للأمر العظيم : أ - دفعا للوقوع في اللّبس عند اختيار أحد المعنيين المتضادّين . ب - لأنّ هذا المعنى هو المألوف لدينا . ج - لأنّ « المصباح المنير » اكتفى بقوله : جلّ الشّيء يجلّ : عظم ، فهو جلل . د - لأنّ الجليل والجلّى القريبين في حروفهما من الجلل ، لا يكونان إلّا للأمر العظيم . ( 125 ) المصطفويّ : والتّحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو العظمة ، وهذا المعنى يختلف باختلاف الموضوعات ، ففي كلّ مورد بحسبه ، يقال : جلّ الشّيء : عظم ، وجلّ الشّيء : معظم قسمة منه ، والجلالة : النّاقة العظيمة . وأمّا جلّ يجلّ بمعنى الخروج من بلد : فهذا المعنى مأخوذ من مادّة : جلا وأجلى إجلاء ، فقلبت الواو بمناسبة العين لاما ، كما في قلب اللّام ياء « أمليت » وهذا نوع من الاشتقاق ، وهو الاشتقاق الأكبر . وأمّا الجلّة بمعنى البعر ، فهو مأخوذ من اللّغة العبريّة : قاموس عبريّ - عربيّ - جالال ، جلل - روث ، براز ، غائط ، بعر . فهذا المعنى ليس من مادّة « الجلال » بمعنى العظمة . وهكذا لغة : فعلته من جلالك ، أي من أجلك ؛ فإنّها